الشيخ محمد تقي الآملي
37
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 22 ) : إذا كان على الجبيرة دسومة لا يضر بالمسح عليها إن كانت طاهرة . والغرض من ذكر هذه المسألة هو دفع توهم منع دسومة الجبيرة عن صحة المسح عليها ، اما من جهة توهم كونها حاجبا عن إمرار الماسح على الجبيرة ، أو توهم كونها مانعا عن تأثر الجبيرة بالرطوبة الممسوح بها ، وكلا التوهمين مندفع ، اما الأول فبكون الدسومة كاللون الغير المانع عن مسح المتلون به ، مع أنها لو كانت كذلك لكانت بنفسها جبيرة يصح المسح عليها ، واما الثاني فلمكان فرض تأثر الجبيرة معها بالرطوبة الممسوح بها ، وكون الدسومة على نحو تمنع المحل عن التأثر بالمسح خارج عن محل الفرض ، نعم لو شك في ذلك يجب عليه التدقيق حتى يطمئن بحصول المسح ، مسألة ( 23 ) : إذا كان العضو صحيحا لكن كان نجسا ولم يمكن تطهيره لا يجرى عليه حكم الجبيرة بل يتعين التيمم ، نعم لو كان عين النجاسة لاصقة به ولم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة والأحوط ضم التيمم . تعين التيمم فيما إذا كان العضو صحيحا ولكنه نجس لا يمكن تطهيره لأجل عدم شمول أدلة الجبيرة له وخروجه عن موردها وحيث لا يمكن الوضوء مع نجاسة محالة ينتقل إلى التيمم ، واما إذا كان عين النجاسة لاصقة به ولم يمكن إزالتها فجريان حكم الجبيرة مبنى على ما تقدم في المسألة الرابعة عشر : من كون لصوق شيء ببعض مواضع الوضوء مع عدم الجرح في حكم الجبيرة ، لكنك قد عرفت التأمل فيه لكونه خارجا عن مورد النص في الجبيرة ، مضافا إلى الإشكال في إلحاقه بالجرح المكشوف بناء على وجوب مسحه لتعذر المسح عليه من جهة النجاسة ، وعدم ما يدل على وضع الخرقة الطاهرة عليه في الجرح المكشوف ، فضلا عما يكون ملصقا بالبدن ولم يكن مسحه متيسرا لنجاسته ، وكيف كان فالاحتياط بضم التيمم إليه مما ينبغي أن لا يترك : مسألة ( 24 ) : لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف ، كما أنه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب جزءا منها بعد الوضع .